أرشيفات التصنيف: عام

ما يشد الطفل إلى قصة دون سواها

عندما أرجع بذاكرتي إلى طفولتي وبدايات عهدي بالقصص، أجد أن ما كان يربطني بها هو خطوط أسطرها الرشيقة، ورسوماتها التي كانت تغذي خيالي بسحرها وتمتعني بحركات شخصياتها المحببة… وأني ازددت تعلقا بهذا العالم البديع حين اكتشفت قصصا تملأ صفحاتها رسومات كثيرة بداخلها بالونات بيضاء تحمل كلمات وجملا بسيطة، عرفت بعدها أنها تسمى القصص المصورة

kid-reading

وعندما أنظر اليوم إلى طفل يجول بين رفوف القصص والمجلات، أجد أن أول ما يدفعه لاختيار وجلب قصة دون سواها هو جاذبية وجمال غلافها الخارجي، وأن ما يشده إلى آخر صفحة من القصة التي تحملها يداه دون أن يحس بالملل، هي تلك الرسومات الجميلة التي تزين الصفحات بألوانها الجذابة وتضفي عليها متعةً بشخصياتها المرحة…

وعندما أمد بصري إلى المجتمعات الغربية ( من خلال زيارتي مواقع إلكترونية لبيع الكتب كأمازون و لولو ) أجد المشتغلين بأدب الطفل هناك قد أعطوا أهمية بالغة لشكل القصة فجاءت في حلة جميلة وجذابة ومؤثرة…

لا أنكر أهمية النص في القصة، بل أراه العماد والعنصر الأساسي فيها، لكني لا أنكر كذلك أن نظرتي نابعة من كوني رسام ومصمم قصص أطفال حريصا على المساهمة في ترقية اختصاصه بمجتمعنا الإسلامي العربي…